الشيخ باقر شريف القرشي
120
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
إنّي لأرى عجاجة لا يطفئها إلّا دم يا آل عبد مناف فيم أبو بكر من أموركم . أين المستضعفان ؟ أين الأذلّان عليّ والعبّاس ؟ . . ما بال الأمر في أقلّ حيّ من قريش ؟ ثمّ قال للإمام : ابسط يدك أبايعك ، فو اللّه ! لئن شئت لأملأنّها عليه خيلا ورجالا ، وتمثّل بشعر المتلمّس : ولن يقيم على خسف يراد به * إلّا الأذلّان عير الحيّ والوتد هذا على الخسف مربوط برمّته * وذا يشجّ فلا يبكي له أحد وقال أبو سفيان : وأضحت قريش بعد عزّ ومنعة * خضوعا لتيم لا بضرب القواضب فيا لهف نفسي للذي ظفرت به * وما زال منها فائزا بالرغائب [ 1 ] ولم يكن موقف أبي سفيان متّسما بالإخلاص والولاء للإمام ، فهو العدوّ الأوّل للإسلام وللمسلمين ، ولم تكن تخفى على الإمام دوافعه ، فلم يستجب له ونهره وأغلظ له في القول قائلا : « واللّه ! ما أردت بهذا إلّا الفتنة ، وإنّك واللّه ! طالما بغيت للإسلام شرّا ، لا حاجة لنا في نصيحتك » [ 2 ] . وراح أبو سفيان يشتدّ لإثارة الفتنة بين المسلمين ، ويدعو الإمام إلى إعلان الثورة على حكومة أبي بكر ، وكان ينشد هذه الأبيات :
--> [ 1 ] الأغاني 6 : 356 . [ 2 ] الكامل في التاريخ 2 : 220 .